1تقرير اليوم التكويني في الشأن المكتبي

Publié le par Assahib

 

ساعة البداية: (س10 صباحا).

    افتُتِح اللقاء بكلمة السيد مدير المؤسسة، و التي رحب فيها بالحضور، مبينا أهمية الموضوع من جهة، و من ثانية ما لمثل هذه اللقاءات من مدِّ جسور التواصل بين مؤسسات الحوض التربوي لسيدي رحال.

    بعد ذلك تناول الكلمة السيد المكون؛ محمد عرش، الذي شكر في مستهل كلامه السيد المدير على حسن الاستقبال الذي خصص لضيوف المؤسسة، انتقل بعدها إلى بسط مادة هذا اليوم، و قد أوضح بأنه سيقدم عرضين منفصلين لكنهما يرتبطان ارتباطا وثيقا؛ إذ يتعلق الأول بنظرية التواصل و الدور الريادي الذي باتت تحتله في العلاقات، اليوم، في علاقتها بالتنشيط الثقافي و الاجتماعي داخل المؤسسة التعليمية. أما الثاني فذو خصوصية أكثر و يتعلق بالتوثيق و تدبير المكتبات المدرسية/ الصفية.  

   قبل أن يشرع السيد المحاضر في بسط مفهوم التواصل، انطلق من مقولة للدكتور المهدي المنجرة يحدد فيها معنى التخلف؛ فهو عنده عدم القدرة على إنتاج و استغلال و تحيين و تحويل المعلومات المنتجة بطريقة عادلة. و كان غرض السيد المحاضر الرئيس من تقديم هذه المقولة تنبيه الحضور إلى ضرورة استحضار المجال الاقتصادي، و هنا فتح قوسا ذكر فيه بفهمه لمعنى الشراكة الذي بات اليوم مطلبا أساسا للمدرسة المغربية حتى تكون قادرة على المسايرة، و رفع تحديات المستقبل. و بعد أن أغلق القوس، بدأ بتحديد المعنى اللغوي لكلمة التواصل، انطلاقا من الأصل الاشتقاقي من ( وصل ) و تعني الانتهاء و البلوغ ... و ضده الفصل... إلى أن وصل إلى المعنى الاصطلاحي، و من بين ما وقف عليه هنا: إقامة علاقة مع طرف آخر / نقل معلومات بواسطة قناة قصد الوصول إلى استجابة طرف ثانٍ / عملية مشاركة في الخبرة ...

لم يقف السيد المحاضر عند هذا الحد، و إنما زاد بأن قدم وجهات نظر مختصين في نظرية التواصل من أمثال جاكبسون و كولي و غيرهما، من خلال تقديم مقارباتهم للمفهوم.

    انتقل بعد ذلك السيد محمد عرش، إلى تحديد المكونات الأساس للتواصل، و قد ركز في هذه النقطة على فضاء المؤسسة التعليمية أولا ثم فضاء المكتبة التي حدد بعض أهم ملامحها و مثل لها بأن في حجم معين و أن تتوفر على تجهيزات و جمالية معينين.

و منه عرج على تحديد أنواع التواصل فبدأ بتواصل بين شخصين أو تواصل جمعي، تواصل أفقي أو عمودي، تواصل إنسان إنسان أو إنسان آلة...ليصل إلى وسائط و قنوات التواصل فميز بين التواصل الشفهي و الكتابي، المرئي المباشر أو عن بعد الآني أو المؤجل...و قد فصل السيد المحاضر في كل هذه الأنواع، و كان يعطي الأمثلة التوضيحية، التي قربت كلامه إلى أفهام الحضور، خاصة و قد كان بينهم عينة من تلميذات المؤسسة، المحتفى بهن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. هذا من جهة، و الذي زاد العرض تقبلا الطريقة الشيقة التي قدم بها؛ إذ اعتمد السيد المحاضر على التقنيات السمعية البصرية التي استغلها استغلالا حسنا، من جهة ثانية.

    و في النقطة التي خصص السيد المحاضر لمعيقات التواصل آثر أن يقدم نموذجا حيا من داخل المؤسسة التعليمية، و كانت هي العلاقة التي تجمع الإدارة التربوية بالأساتذة، فبين أنه أحيانا تقع بعض المشاكل لوجود بعض هذه المعيقات التي تتسبب في قطع التواصل بين الطرفين، و ذكر هنا بضرورة إشراك مكونات المجتمع المدرسي في المعلومة حتى لا تبقى حكرا على طرف دون آخر.

    و ختاما قدم، السيد محمد عرش، البعض الحلول و البدائل الممكنة و التي بإمكانها أن تبقي على خيط التواصل الرفيع بين أطراف مجتمع المدرسة، خدمة لهذه المهنة النبيلة التي يقوم بها رجل التربية و التعليم، و حفاظا على نوع من العلاقات الإنسانية التي تشعر الدفء و الأمان.

و قبل أن ينهي السيد المحاضر عرضه قدم للحضور مجموعة من المصادر و المراجع التي اعتمدها في بحثه، تعميما للفائدة.

ساعة انتهاء العرض الأول: ( س 11 و 30 د)

  

    بعد استراحة قصيرة شرع السيد محمد عرش في تقيم عرضه الثاني و الذي كان بعنوان:( التوثيق و تدبير المكتبات المدرسية / الصفية.) و كانت الساعة حينها ( س11 و 45د ). و قد حددت أهداف العرض في النقط الثلاث التالية:

·        إكساب رجل الإدارة التربيوية تقنيات تدبير و تنظيم مكتبة مدرسية.

·        إدراك أهمية و دور الإعلام و التوثيق...

·        توظيف الإعلاميات في تنظيم المكتبات المدرسية.

و قد أشار السيد المحاضر هنا إلى أنه بالإمكان أن تعتمد المكتبة المدرسية مشروعا للمؤسسة، بل يمكن أن تكون مشروع الحوض التربوي ككل، و أشار هنا إلى مكتبة الثانوية الإعدادية ابن الحجاج، و حث مديري المؤسسات التعليمية بالحوض على التفكير جديا في الأمر مذكرا إياهم بأنه مستعد لتقديم يد المساعد و الدعم اللازمين.

و عند هذه النقطة رنَّ جرس الخروج ( س 12 زوالا)، طلب السيد مدير الثانوية التأهيلية من السيد المحاضر بالتوقف لمشاركة التلاميذ في أداء تحية العلم، و قد لقيت هذه الالتفاتة استحسانا من السيد محمد عرش و الحضور. و فور الانتهاء عاد الجميع إلى قاعة الاجتماع، و استرسل السيد المحاضر في بسط نقط عرضه، فشرع في تحديد مواصفات المكتبة المدرسية كفضاء و تجهيزات مركزا على العنصر البشري، إذ يرى السيد المحاضر أن هذا العنصر يعد حجر الزاوية في المكتبة المدرسية، لذا يرى ضرورة أن يكون الشخص المكلف بالمكتبة المدرسية مؤهلا لاضطلاع بهذه المهمة غير السهلة، إذ إليه توكل مهمة العناية بالأرشفة و التنظيم التدبير، و فوق هذا إليه توكل مهمة تحبيب الفضاء لرواده من التلاميذ.

لقد السيد المحاضر في عرضه الثاني مسهبا و دقيقا في تقديم المعلومات سواء منا النظرية كتلك المتعلقة بالمواد المكتبية و السلسة التوثيقية مشيرا إلى قوانين ( رانجنتان الهندي ) الخمسة و المتمثلة في:

   * الكتب المكتوبة لكي تقرأ.

   * لكل قارئ كتابه.

   * لكل كتاب قارئه.

   * المحافظة على وقت القارئ.

   * المكتبة فضاء في تطور دائم.

و هنا حدد السيد المحاضر معنى التوثيق لغة و اصطلاحا؛ ففي اللغة أشار إلى أنه بمعنى الإحكام.

أما في الاصطلاح؛ فهو علم حفظ المعلومات و تبويبها و تنسيقها و إعدادها مادة أولية للبحث.

انقل بعد ذلك إلى تحديد معنى الوثيقة فبين بأنها إجمالا كل معرفة محفوظة و مدخرة على وعاء معين. و منها إلى أنواع الوثائق؛ فذكر الوثائق الشرعية الإدارية و القانونية...ثم أشار إلى مزايا تصنيف الوثائق الإدارية ممثلا لذلك بالإدارة التربوية و ألمح إلى أن التصنيف الجيد هو ذلك المتسم بالبساطة المرونة و يمكن من الوصول إلى المعلومة في زمن سريع.

و في إطار المعلومات النظرية دائما، و التي كان العرض زاخرا بها انتقل بنا السيد المحاضر إلى تاريخ التوثيق و المكتبات، و أشار في هذه النقطة إلى قِدَمِ اهتمام الإنسان بالمكتبات و التوثيق، و قد ثمن التجربتين المصري الفرعونية و السومرية في هذا الباب، و لا أدل على ذلك من كون واحدة من أعظم المكتبات في التاريخ البشري كان مقرها الإسكندرية.

    لم تفت السيد المحاضر الفرصة، ليشير إلى ضعف القراءة عندنا، و إلى النسب الضعيفة أيضا لتوافر الكتاب، إذ قال بأن المعدل الوطني لا يتجاوز: ( 0.08 كتاب للتلميذ ) أي أن كل ( 100 تلميذ ) لا يتوفرون إلا على ( 8 ) كتب. و هي نسية ضعيفة جدا مقارنة بدول أخرى.

    كما أن السيد المحاضر كان طيلة عرضه الثاني يؤكد على أن كلامه ينصب أصلا على ما يجب أن تكون عليه المكتبة المدرسية، لا على ما هو قائم، إذ ا ما يوجد حاليا لا يستحق أن يطلق عليه لفظ مستودع فما بالك بالمكتبة المدرسية.

    و بنفس الطريقة الشيقة التي قدم بها العرض الأول، جاء الثاني إذ كانت الاستفادة عميمة من خلال الدعم الكبير الذي قدمته لنا الوسائل المسعية البصرية التي استعان بها السيد المحاضر في تقديم عرضيه.

و في الختام أمدنا السيد محمد عرش، بمجموعة من الوثائق المتعلقة بتنظيم و تدبير المكتبة المدرسية على أمل الاستفادة منها مستقبلا في جل المكتبة المدرسية فضاء جذابا و مغريا بالنسبة لمجتمع المدرسة.

هذا و قد انتهى العرض على الساعة: ( س1 و 20 د )

 

 

كمال أحود

الثانوية التأهيلية سيدي رحال.

 

 

Publié dans assahib

Commenter cet article