فلسطين: علي محمود طه

فَحَقَّ الجِهَادُ ، وَحَقَّ الفِـدَا

أَخِي ، جَاوَزَ الظَّالِمُونَ المَـدَى

مَجْدَ الأُبُوَّةِ وَالسُّــؤْدَدَا ؟

أَنَتْرُكُهُمْ يَغْصِبُونَ العُرُوبَــةَ

يُجِيبُونَ صَوْتَاً لَنَا أَوْ صَدَى

وَلَيْسُوا بِغَيْرِ صَلِيلِ السُّيُـوفِ

فَلَيْسَ لَـهُ، بَعْدُ ، أَنْ يُغْمَـدَا

فَجَرِّدْ حُسَامَكَ مِنْ غِمْــدِهِ

أَرَى اليَوْمَ مَوْعِدَنَا لاَ الغَـدَا

أَخِي، أَيُّهَـــا العَرَبِيُّ الأَبِيُّ

تَرُدُّ الضَّلالَ وَتُحْيِي الهُـدَى

أَخِي، أَقْبَلَ الشَّرْقُ فِي أُمَّــةٍ

أَعَدَّ لَهَا الذَّابِحُونَ المُــدَى

أَخِي، إِنَّ فِي القُدْسِ أُخْتَاً لَنَـا

وَكُنَّا لَهُمْ قَدَرَاً مُرْصَــدَا

صَبَرْنَا عَلَى غَدْرِهِمْ قَادِرِيـنَ

فَطَارُوا هَبَاءً ، وَصَارُوا سُدَى

طَلَعْنَا عَلَيْهِمْ طُلُوعَ المَنُــونِ

لِنَحْمِي الكَنِيسَةَ وَالمَسْجِـدَا

أَخِي، قُمْ إِلِى قِبْلَةِ المَشْرِقَيْـن ِ

دَمَاً قَانِيَاً وَلَظَىً مُرْعِــدَا

أَخِي، قُمْ إِلَيْهَا نَشُقُّ الغِمَـارَ

فَأَوْرِدْ شَبَاهَا الدَّمَ المُصْعَـدَا

أَخِي، ظَمِئَتْ لِلْقِتَالِ السُّيُوفُ

وَشَبَّ الضَّرَامُ بِهَا مُوقــدَا

أَخِي، إِنْ جَرَى فِي ثَرَاهَا دَمِي

أَبَتْ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهَا العِــدَا

فَفَتِّشْ عَلَى مُهْجَـــةٍ حُرَّةٍ

جَلاَهَا الوَغَى ، وَنَمَاهَا النَّدَى

وَخُذْ رَايَةَ الحَقِّ مِنْ قَبْضَــةٍ

دَعَا بِاسْمِهَا اللهَ وَاسْتَشْهَـدَا

وَقَبِّلْ شَهِيدَاً عَلَى أَرْضِهَــا

وَجَلَّ الفِدَائِيُّ وَالمُفْتَــدَى

فِلَسْطِينُ يَفْدِي حِمَاكِ الشَّبَابُ

فَإِمَّا الحَيَاةُ وَإِمَّــا الرَّدَى

فِلَسْطِينُ تَحْمِيكِ مِنَّا الصُّـدُورُ