تقرير حول العرض الذي قدمه الدكتور خالد الباجي يوم الخميس 4 مارس 2010

Publié le par OUHOUD

 

تقرير حول العرض الصحي الذي قدمه الدكتور خالد الباجي بالثانوية التأهيلية محمد الخامس بغ

يوم الخميس 04 مارس 2010

نظم النادي الصحي بالثانوية التأهيلية محمد الخامس بغ، نشاطا صحيا تحسيسيا بمخاطر التدخين في إطار الحملة الوطنية التي تتزعمها جمعية للا سلمى لمحاربة السرطان بإقامة مؤسسات تعليمية و مقاولات بدون تدخين، استدعى لتنشيطه الدكتور الصيدلي خالد الباجي، الذي لبى الدعوة دون تردد كما عودنا، مشكورا.

و هكذا و ابتداء من الساعة الثالثة و أربعين دقيقة، و بقاعة العروض بالمؤسسة انطلق النشاط التربوي الصحي، بالكلمة التي قالها الأستاذ منير منسق النادي في حق الدكتور خالد الباجي، و التي صفق لها الحضور كثيرا.

من جهته أكد الدكتور خالد، استعداده الدائم لتلبية دعوة أندية المؤسسة، لأنه يستشعر فرحة عارمة كلما وقف أمام التلاميذ، و يعتبر حضوره بينهم واجبا نحوهم و نحو المدرسة العمومية التي يعتبر نفسه بعمله هذا أحد أبنائها البررة.

و قبل الشروع في تقديم العرض الذي كان مفيدا و شيقا، أخبر الدكتور خالد أنه سأل نفسه و هو في طريقه إلى المؤسسة عن جدوى الحديث عن آفة التدخين، فاقتنع اقتناعا تاما بأن حضوره للحديث في هذا الموضوع تحديدا أمر بالغ الأهمية، بالنظر إلى انتشاره الواسع و إلى إمراضه الكبير و الخطير، فذكر أن الدراسات و الأبحاث أثبتت اليوم أن 90% من السرطانات يتسبب فيها التدخين.

ثم اقترح الدكتور على التلاميذ أن يطرحوا على أنفسهم سؤالا مماثلا هو: " لماذا حضرنا لنستمع لعرض حول التدخين؟"

و بعد أن استمع الدكتور إلى بعض الإجابات، ذكر التلاميذ أنهم يوجدون اليوم في مفترق الطرق، و عليهم أن يختاروا بعد نهاية العرض أن يكونوا مدخنين أو غير مدخنين.

أما محاور العرض الشيق و المفيد فكانت كالتالي:

           ³ تعريف المخدر.

           ³  أنواع المخدرات، و تصنيفها.

           ³ لماذا كان التبغ مخدرا.

          ³ التبغ، من النبتة إلى السيجارة.

           ³  مكونات التبغ.

           ³  مكونات التدخين.

           ³أضرار التبغ: المراهقة و التدخين، التلميذ و التدخين، المرأة و التدخين، الرياضي و التدخين.

    Ãالقلب.

    Ã الرئتان.     

    Ãالجهاز الهضمي.

    Ãالجهاز العصبي.

انطلق الدكتور خالد، في عرضه بتعريف المخدر، و قد حاول أن يستنبطه من اقتراحات

التلاميذ، فبين أن له تعريفا بسيطا يتمثل في الإدمان الذي يتسبب فيه، فاستخلص أن من أهم خصائص المخدر هو إدمان المرء عليه، و بما أن المدخن يدمن على التبغ فهو لذلك مخدر لا محالة.

و لتأكيد ذلك رسم الدكتور خالد جدولا توضيحيا، و هذا تقريب له: ( + = درجة الضرر )

  

الإدمـــــــــــــــــان

المخدر

إدمان نفسي

إدمان جسدي

إمراض

التبغ

+++++

+++++

+++++

الهروين

+++++

+++++

0

الكوكايين

+++

+++

0

الحشيش

0

+ 

+

الكحول

++++

++++

+++

و هكذا انتقل الدكتور خالد إلى تصنيف المخدرات مبتدئا بتصنيف لودفيك ( Ludwig )، و هي عنده: E المخدرات التي تعطي النشوة

 E المهلوسات E المسكرات E المنومات E المنبهات.

و قد بين الدكتور أن هذا التصنيف تم تجاوزه بتصنيف ثان وضعه دولاي ( Delay ) سنة 1950، و قد نُقَِح التصنيف من لدن المؤتمر العالمي الثالث للأمراض النفسية سنة 1961 و قد وضعه دونيكر ( Deniker )، و كان التصنيف كما يلي:

 PsycholeptiquesE     E Psychoanaleptiques   E Psychodysleptiques

  و بعد أن استفاض الدكتور في شرح هذه الأنواع و إعطاء نماذج عنها، و التأكيد ثانية على أن التبغ مخدر شديد الضرر، انتقل إلى نقطة ثانية  و كانت هي: التبغ، من النبتة إلى السيجارة، و قد استهل حديثه بمقدمة تاريخية أبانت على سعة اطلاع الدكتور، و تمكنه من موضوعه؛ فأشار إلى الاكتشافات الجغرافية الكبرى، و إلى بدايات انتشار التدخين في أروبا التي جاءها من أمريكا، و إلى أن جان نيكو سفير فرنسا في كان أول من اكتشف مادة النيكوتين في التبغ. ثم أشار إلى أن التبغ وصل إلى المغرب عبر التجارة مع بعض دول أفريقيا جنوب الصحراء ( مالي ...) منذ القرن السادس عشر، و إلى أنه في أيان المولى عبد الرحمن تم تقنين تجارة التبغ، و في سنة 1967 أنشئت شركة التبغ المغربية...

لقد شد الدكتور خالد انتباه الحضور خلال هذه اللمحة التاريخية نظرا للمعلومات الجيدة و الجديدة التي ساقها فيها،   و التي أبانت عن حنكته البيداغوجية العالية.

انتقل الدكتور بعد ذلك إلى الحديث عن مكونات نبتة التبغ و مكونات الدخان على التوالي، فبين أنه إضافة إلى مادة النيكوتين شديدة الخطورة هناك مكونات أخرى لا تقل ضراوة و فتكا بصحة الإنسان من النيكوتين التي تعتبر في الحقيقة مبيدا حشريا شديد الفعالية، و بين طريقة الانتقال من النبتة إلى السيجارة انطلاقا من قطع الأوراق  و تجفيفها وصولا إلى التلفيف و إضافة النكهات و غيرها، و نبه الدكتور إلى أن هناك حلقة تبقى دائما غير مصرح بها من قبل المصنع، و لا محالة ستكون أيضا شديدة الخطورة، و خلص إلى أن أغلب هذه المكونات هي مواد مسرطنة بامتياز.

و قد استفاض الدكتور خالد، هنا أيضا، في سرد العديد من المعلومات العلمية المرتبطة بمكونات كل من نبتة التبغ والدخان، ومدى الإضرار الذي تلحقه بجسم الإنسان.

و أضاف أن التدخين يضيف إلى سلبياته أذى سلوكيا يلحقه بالمدخن، و يتمثل في أن التدخين يرتبط لدى المدخن بحالات خاصة أو برؤية أشخاص أو أشياء معينة، و هو ما لا يوجد في أذى أي مخدر آخر.

ثم وصل الدكتور خالد الباجي، إلى نقطة رئيسة في عرضه و هي مسألة الأضرار التي يلحقها التدخين بالمدخن،          و استهلها بعرض صورة تبين مدى الأضرار التي تلحقها هذه الآفة على مستوى فم المدخن و هو الجزء الظاهر، إلاَّ أن ما خفي كان أعظم، كما فُهم من كلام الدكتور.

و قد قدم الدكتور عددا من الأرقام و الإحصاءات المرتبطة بظاهرة التدخين في المغرب، ومن أغرب ما ذكر في هذا الباب أن كل مغربي   ( سواء أ كان مدخنا أم غير مدخن ) يصرف على التدخين 500 درهم شهريا و هو ما لا ينفق على التعليم و هو قاطرة التنمية البشرية، على حد قول الدكتور.

و استرسل الدكتور في بيان أضرار التدخين سواء على أنواع المدخنين أو على أجهزة الجسم؛ ابتداء بالقلب و وصولا إلى العصبي، و قد أعطى الدكتور أمثلة صادمة على بعض الحالات. حتى أن الوقت داهمنا و لم نستشعر مروره بتلك السرعة نظرا لأهمية الموضوع، و بدرجة أكبر الطريقة الرائعة و الشيقة التي كان الدكتور خالد يعرض بها موضوعه.  

و هذا اضطر الدكتور خالد للتوقف لفسح المجال للتلاميذ بالانصراف حرصا على سلامتهم، و قد جاوزت الساعةُ السادسةَ بحوالي عشرين دقيقة.

و بعد أن شكر الأستاذ منير الدكتور خالد الباجي على سعة صدره  و صبره الكبير، ذكر الدكتور باستعداده،          و سعادته، بتلبية دعوات أخرى في مواضيع جديدة.

                                                    المقرر: ذ- كمال أحود 

                                      

Publié dans assahib

Commenter cet article