منهجية تحليل النص الشعري

Publié le par OUHOUD

منهجية تحليل النص الشعري


1  

المقدمة : 
- 
الإطار العام : يتم فيه الحديث بتركيز عن الظروف العامة التي أفرزت الخطاب الشعري الذي تنتمي إليه القصيدة ( خطاب البعث و الإحياء الكلاسيكي أم خطاب التطوير و التجديد الرومانسي أم خطاب المعاصرة و التحديث/الشعر الحر) : التاريخية و الاجتماعية و السياسية الثقافية- الإشارة إلى أهم الخصائص المميزة لهذا الخطاب من حيث الشكل و المضمون     و وظيفة الشاعر و امتداداته في المغرب إذا كان النص لشاعر مغربي أما إذا كان لشاعر فلسطيني فتتم الإشارة إلى خصوصيات الشعر الفلسطيني و علاقته بالقضية من خلال أهم شعرائه – الإشارة أهم رواد و شعراء هذا الخطاب في المشرق و المغرب و يتم التركيز على صاحب النص (نشأته و ثقافته و العوامل المؤثرة في تجربته الشعرية و أهم أعماله ) – النص كنموذج لهذا الخطاب مع توثيقه و ذكر مناسبته إن ذكرت أو يستشف من القراءة الأولى للنص 
>>
طرح الإشكالية و صياغة عناصرها على شكل أسئلة كبرى تعيد صياغة الأسئلة التي ذيل بها النص 
ملاحظة : ينبغي أن يتوفر عنصر الربط بين التقديم وما يليه من مرحلة .
2 
العرض : يتضمن ثلاث مراحل وهي : 
ا - مرحلة ملاحظة النص : ترتبط بالمؤشرات الخارجية في النص : 
- 
شكل النص وهندسته ( البناء السطري- حجم الأسطر - البياضات – تنوع القافية و الروي... 
- 
ملاحظة عنوانا النص: مثلا عنوان قصيدة الشاعر محمود درويش"احبك أكثر" فهو عبارة عن جملة فعلية ( ف + فاعل /أنا / الأرض/ فلسطين +مفع / ك/ الشاعر / الفلسطيني + ودائماً ما تخيل درويش انه عصفور على كتف الوطن وعندما تعب ذلك الوطن وجرح همس إليه في أذنه قصيدة احبك أكثر. 
- 
ملاحظة بداية النص ( أسلوب الأمر و وظيفته ) + ملاحظة نهاية النص= بيان العلاقة بين البداية و النهاية < تحديد فرضية النص /قضيته العامة /فكرته المحورية .. 
ب - مرحلة الفهم : وهي مرحلة تستطيع من خلالها أن نبرز مدى فهمنا لمضامين النص , و لذلك من خلال عملية تفكيكه إلى وحدات دلالية أو متواليات أو قضايا و أفكار أو صور      و مواقف ..يتم تلخيصها و تكتيفها في جمل مركزة تختزل المعنى نركز .
ج - مرحلة التحليل : مرحلة يتم فيها تفكيك النص إلى مكوناته البنيوية فينصب التحليل على العناصر التالية : 
1- 
المعجم والحقول الدلالية و ذلك من خلال ما يلي: 
-
طبيعة المعجم من حيث القدم و الجدة و السهولة و التعقيد المباشر و الرمزي مع التمثيل لذلك - تصنيف الكلمات إلى حقول دلالية ) نفسي وجداني – اجتماعي سياسي – حربي – ديني أخلاقي – طبيعي...) 
-
تحديد الحقل المهيمن وعلاقته بالموضوع و القضية التي يطرحها الشاعر في القصيدة .
-
بيان وظيفة الحقول في النص و علاقتها بالحقل المهيمن و القضية 
2 - 
الإيقاع : ويقسم إلى نوعين :
الإيقاع الخارجي : تحديد الوزن / البحر وتفعيلاته / هل احترم الشاعر النظام الخليلي أم تم خرقه /بيان وظيفة البحر و مدى توفق الشاعر في اختياره ليناسب الغرض و الحالة النفسية المعبر عنها. 
القافية و الروي : حروفها و نوعها ( مقيدة / مطلقة متتابعة /مركبة /مرسلة ) تحديد الروي و طبيعته الصوتية و هل توفق الشاعر في اختياره و هل حافظ على وحدة القافية و الروي أم تم خرق هذا التقليد.. 
الإيقاع الداخلي :  من خلال التركيز على ما يلي : 1- التكرار : صوت / كلمة / جملة / بيت / مقطع شعري - التجانس بين الألفاظ – التقسيم و التوازن الصوتي >> بيان دور الموسيقى الداخلية في القصيدة وعلاقتها بالإيقاع النفسي و عاطفة و مشاعر الشاعر ( رقة /حزن /ثورة/غضب ..) التوازي ( تركيبي صرفي – تجانس – دلالي ..) 
3- 
مكونات الصورة الشعرية ::
ا-الصور البيانية : التشبيه - الاستعارة - المجاز  و الكناية. 
ب- توظيف الرمز ( الأسطورة و التاريخ و الدين و الحكاية الشعبية..). د- بواسطة المحسنات البديعية كالجناس و الطباق و المقابلة و الإيجاز و الإطناب ... مع تحليل نماذج من كل هذه الأنواع و بيان وظيفتها في تشكيل الصورة الشعرية في النص ( تعبيرية / جمالية, إيحائية.. ) 
ه- الوسائل و الأساليب التداولية المتوسل بها لإبلاغ الرسالة بواسطة الأسلوب الخبري و أنواعه (ابتدائي أم طلبي أم إنكاري) و أساليب الإنشاء (النداء و الاستفهام و الأمر و النهي و التعجب والقسم و الشرط...).كالضمائر المستعملة في الخطاب و علاقاتها – و طبيعة الأفعال و أزمنتها - و توظيف النعت و الحال و طبيعة الجملة ( اسمية أو فعلية أو رابطية – بسيطة أو مركبة – أنواع الربط بين الجمل و المقاطع ..)- البناء من حيث تفكك القصيدة أو وحدتها الموضوعية أو العضوية ( العمل الشعري و انسجامه ) 
>> 
و بيان مظاهر التقليد أو التطوير و التجديد أو المعاصرة و التحديث في كل ما سبق 
>>
بيان دور هذه المكونات في التعبير عن خصائص الخطاب الشعري ورؤية الشاعر إلى الواقع و الحياة و الوجود ( تتم الإشارة إلى الخصائص المكتشفة في النص و تربط بالاتجاه أو المدرسة الشعرية التي ينتمي إليها الشاعر : بعثية إحيائية /رومانسية ( المهجر أبولو /رومانسية مختلفة بحسب الأقطار ( سوريا – تونس- المغرب ..)

ج - الخاتمة : بعد الانتهاء من دراسة هذه المكونات يتم تجميع النتائج المتوصل إليها من أجل تقويم النص و الحكم عليه من خلال الإشارة ما يلي:
- 
مدى تمثيلية القصيدة للخطاب الشعري الذي تنتمي إليه و مدى عمق أو زيف أو صدق رؤية /الرؤيا الشاعر و مواقفه و مشاعره تجاه الموضوع أو القضية التي تتناولها.. 
- 
تقويم تجربة الشاعر انطلاقا من النص من حيث مساهمته في الإفصاح عن خطابه و مساهمته العامة في تطوير الشعر و مقارنته بشعراء ينتمون لنفس الخطاب أو للخطابات الشعرية الأخرى- الحكم على طبيعة الموقف الذي عبر عنه الشاعر ( ثوري ملتزم / انهزامي استسلامي ..)-الإشارة إلى ظاهرة الغموض في الشعر الحر و رأي النقاد فيها...)
-
إمكانية طرح إشكالية جديدة و الاستعانة ببعض الآراء النقدية الأخرى.

 

Publié dans assahib

Commenter cet article