الفرض المحروس 2 علوم مادة اللغة العربية

Publié le par OUHOUD

شهدت السنوات الأخيرة، وما تزال، نقاشا صاخبا، ثريا متنوعاً، حول موضوع " المجتمع المدني " و الإشكاليات المرتبطة به. ومثله مثل مفهوم العولمة فقد أصبحت الإشارة إلى هذا الموضوع (أي المجتمع المدني) لازمة ضرورية في كل مناسبة تخص نقاش مشكلة الديمقراطية. و تزداد أهمية مفهوم " المجتمع المدني " نتيجة تلك النزاعات التي ارتسمت في الفترة الأخيرة والمتعلقة بتطور الدولة وكذلك العلاقات الناشئة بينها وبين المجتمع، حيث تجري بلورة العلاقات الضرورية بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي.

 

لقد تم إرساء الأسس و المكونات المعرفية والنظرية للمجتمع المدني في عصر النهضة الأوروبية وفلسفة الأنوار. ذلك أن تاريخ مفهوم المجتمع المدني يعود إلى تطور الفكر السياسي الليبرالي على مدى القرنين السابع عشر والثامن عشر، المرتبط بالمذاهب الاجتماعية والاقتصادية، والذي بلور النظرية السياسية الليبراليه الكلاسيكية الغربية، منذ بداية انهيار "النظام القديم"، أي عهد انهيار الحكم المطلق وسلطان البابا الديني والدنيوي المتحكم في ملوك أوروبا باسم سلطة الكنيسة المسيحية، وبداية الهجوم الكاسح عبر الثورات على حكم الملوك، الذين يحكمون بمقتضى الحق الإلهي، الذي يبيح لهم بأن لا يحاسبوا عن سياستهم إلا أمام الله، وإلى بداية سلطان القانون الطبيعي، الذي يقر بحرية الفرد الإنسان باسم العقل والمنطق.

 

وقد تحدد دور المجتمع المدني، تبعا لذلك، في تنظيم وتفعيل مشاركة الناس في تقرير مصائرهم، ومواجهة السياسات التي تؤثر في معيشهم اليومي وتزيد من إفقارهم، وما تقوم به من دور في نشر ثقافة خلق المبادرة الذاتية، ثقافة بناء المؤسسات، والتأكيد على إرادة المواطنين في الفعل التاريخي، وجذبهم الى ساحة الفعل التاريخي، والمساهمة الفعالة في تحقيق التحولات الكبرى حتى لا تُتْرك حَكْرًا على النخب الحاكمة.

 

ومن جهة ثانية فإن المجتمع المدني الذي نتحدث عنه اليوم، لم يعد مجرد مفهوم يشير إلى مستوى من مستويات النشاط المجتمعي يتسم بالتعددية والتناقض والجزئية والمصلحة الخاصة، ولكنه يشير إلى مجموعة من المنظمات النشيطة التي يمكن تعيينها وتحديد موقعها ومكانها والأدوار الكبيرة التي تلعبها، بموازاة الدولة أحيانا، وأحيانا ضدها. لكن ما هو أهم من ذلك أن المجتمع المدني لم يعد ينظر إليه على أنه تجسيد للخاص والمصالح الجزئية في مقابل الدولة المجسدة للعام وللمصالح الكلية ولكن كـ " دولة مقابلة "، أي كمنظمات ذات نفع عام وأهداف كلية تخدم أهدافا عامة وتشكل مصدرا للنظام والعقلانية والترشيد والاتساق داخل نظام اجتماعي هجرت الدولة العديد من ميادينه أو أصبحت غير قادرة على بث النظام والسلام فيها. لقد تحول إلى هيئات عامة (سياسية) داخل الدولة المعدلة سياسيا أو التي خفت درجة احتكارها لما هو عام.

أسئلة الفهم و التحليل:

         اقرأ النص التالي قراءة متمعنة ثم أجب على ما يلي:

1)     اشرح ما يلي: المجتمع المدني:...............................................................

كمنظمات ذات نفع عام:..................................................................

          ما ضد: حكرا على:................................................................

2)     ما المقصود بسلطان البابا الديني والدنيوي؟

3)     كيف تحدد دور المجتمع المدني؟

4)     قسم النص إلى فقراته ثم حدد فكرتها الرئيسة.

5)     استخرج من النص أسلوبا خبريا و آخر إنشائيا، ثم بين نوعه.

6)     حدد أهم الروابط التي اعتمدها الكاتب في الربط بين فقرات النص.

7)     أكتب فقرة تحدد فيها الأدوار التي ترى أن يضطلع بها المجتمع المدني، و سبل تحقق ذلك.

 

أسئلة الدرس اللغوي:

1)     هات أضداد ما يلي:

هجرة – النشيطة – النخب – الكلاسيكية – جذبهم

2)     عرب ما يلي:   Idéologie – stratégie -

3)     اقرأ البيت الشعري التالي ثم اشرحه شرحا أدبيا:

قال المتنبي:

أ صَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا   تُحَرّكُني

                                                                  هَذِي المُدامُ وَلا هَذي   الأغَارِيدُ

 

 

 

 

 

Publié dans assahib

Commenter cet article